- أستاذ عاد إلى مقعد الدراسة طالباً
- طبيب عاد إلى غرفة العيادة مريضاً
- مدير عاد إلى مقر إدارته مرؤوساً
- وطفل متفوق عاد إلى فصله راسباً.
- بماذا يشعرون؟ وماذا فعلوا بعد ذلك؟ ضع ما تراه من نهايات.. فلا شيء ممنوع في عالم الخيال!
الأستاذ
بعد سبع سنينٍ عجاف، حصل أخيراً على مبتغاه، شهادةٌ زين بها لوحة الجدار خلف مكتبه. منتشياً بلذة الإنجاز، أخذ يختال بين المنابر وبرامج اللقاء. ليدركَ بعد انقضاء سنين الرخاء، أن عِلمه لم يعد صالحاً إلا للتنظير.. وأن مكانه الحقيقي، بات على الجانب المزدحم من قاعته الدراسية.. مرة أخرى.
الطبيب
قليل من اللهو وشيء من الحيود عن نظام الحياة الرصين لن يغير شيئا، فهو طبيب يعرف كل شيء بالنهاية. ذات صباح، استيقظ على وقع ألف خنجر يمزق أحشاءه.. فأدرك أن وقت السداد قد حان، دخل مشفاه الذي يعرف كل ممراته وموظفيه.. أجرى الاختبارات. حمداً لله، مجرد زائدة.. سيعود لحياته العبثية جديد.
المدير
كان الآمر الناهي في تلك المنشأة، فهو من الجيل الأول كما يقال ويعرف تاريخ الأجهزة وأسباب كل الأنظمة. لكن، قرروا تنحيته أخيرا، فلا شيء يعدل حرارة الدماء الجديدة. لزم الصمت بعض الوقت فتخبط الجميع، ليلتفتوا مرة أخرى إلى مقعده البعيد.. وليدركوا أن صدر الطاولة يكون دائما حيث يجلس “هو”.
الطالب
لم يفهم يوماً حكاية السهر للاستذكار، فقد كان الدرس بالنسبة له منطقيا لا يتطلب حتى المراجعة. كبرياؤه وخوفه من عدم تحقيق درجة القبول في تخصصه المأمول جعله يتناول الفاكهة المحرمة، ليدخل ببرشامة في اختبار الثانوية.. فأعاد دراسة العام من جديد. فسارت الحياة، وبقي هو هناك، إلى الأبد.


