أحاديث تويتر

هل اكتفيت من أحاديث تويتر؟ دعني آخذك اليوم إلى مكان مختلف. إلى مكان لم يدخله أحد من عشرات السنين. سأحكي لك عن شيء من أسراري وبعض أصدقائي، قمة نجاحاتي و نقاط ضعفي. إنه عرض لمرة واحدة. هل ستأتي معي أم ماذا؟

قلم مأجور

في عام كانت به أول انتخابات بلدية، اتصل بي صديق يطلب خدمة. فغدا يوم افتتاح حملة قريبه المترشح بحيّهم، ولا توجد كلمة ولا مُلقي. قبلت الدعوة وكتبت خطبة رنانة مازلت احتفظ بها. المشكلة أني كتبتها دون أن أرى المترشح أو أن أعرف عنه شيئا أكثر من قربه لصديقي… يا حيف عالضمير

زوربا

كنت شديد الانطواء قليل الخبرة الاجتماعية منكباً على القراءة. هكذا كنت في المرحلة الثانوية. في تلك الفترة، التقيت يومها بشخص حكيم جرب من الدنيا ما يفوق عمره بمراحل. حديثي معه وحديثه معي غير نظرة كلينا للحياة. رواية زوربا اليوناني تتحدث عن شيء يشبه ذلك بطريقة فلسفية عميقة.

من لا يحب غازي؟

حبي لغازي بدأ مع كتاب حياة في الإدارة. حينما قرأته في المتوسطة، سحرني فيه شخصية المثقف “الزاحف”..هكذا تصورته وقتها. كانت قصة نجاحه بالنسبة لي أملاً في أن أتحول يوماً من شخص لا يجيد سوى القراءة، إلى عبقرية اجتماعية تخلق النجاح أينما حلت.
وما زال العمل جارياً.

@
غمرتنا السعادة أنا وصديقي حينما بدأنا ندرس لأول مرة مادة للحاسب بشكل نظامي. أتانا يومها معلم من دولة شقيقة، بدأ يشرح الأشياء، وكان في كلامه تناقض عجيب. وبعد نقاش ثلاثي سريع، تبين أنه تخرج بتخصص للحاسب دون أن يستخدم حاسبا من قبل. الطريف أن المعلم ما زال يمارس عمله حتى هذا اليوم.

الصفحة الأولى

كنت أعتبر الثقة المطلقة جريمة، وكان ذلك الأستاذ ممتلئا بها. فقد كان للأستاذ رأي ديني قطعي في كل شيء. وكان رأيه ينتهي دائما بحكم أصولي.. ولم يعجبني ذلك أيضا. فقررت أن أعرف أكثر، فقط لأنتصر في معركتي الصغيرة. الأولى. بعد فترة وجيزة، أتهمني الأستاذ أمام مجموعة أساتذة آخرين بأني أقرأ في كتب المستشرقين لآتي مدججاً بالحجج لإضاعة الدرس. أنكرت ذلك بطبيعة الحال. فلم اقرأ يوما لمستشرق.ولكنه كان محقا في بقية رأيه. فقد كنت أقرأ قبل النقاش.. ولكن في كتب الأئمة الصالحين، حيث وجدت في كتبهم آراءً وحججاً في كل شيء وعن كل شيء، ولم يكونوا حتى بثقة وقطعية ذاك الأستاذ في اطلاق ارائهم. ليس ذنبي أن ذاك الأستاذ كان يكتفي بقراءة الصفحة الأولى.

(عدد الزوار 130 , 1 زائر اليوم )

شارك بتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *