فكر كمدير، وتصرف بشكل مختلف

١- “الشيء الصحيح”

قبل عدة أشهر، أهداني عزيزٌ كتاباً لأحد الناجحين مترجماً من اللغة الهولندية إلى اللغة الإنجليزية. وعلى الرغم من أن الكتاب مليء بالنصائح الرائعة، إلا أنها في كثير من الأحيان مختصرة ومليئة بالتشبيهات التي تتطلب معرفة مسبقة ببعض الأمور. لذا، قررت في هذا الموضوع أن أقوم بشيء مختلف.

فقد قررت ترجمة بعض نصائح الكتاب إلى اللغة العربية، لتكون كل تغريدة هي نصيحة مستقلة بذاتها، آخذاً بالاعتبار ترجمة المعنى إلى العربية بما لا يخل بروح النص الأصلي.

نبذة عن الكتاب: الكتاب بعنوان “فكر كمدير، وتصرف بشكل مختلف”، يقدم فيه المؤلف هاري ستارين عصارة تجاربه في شكل نصائح مختصرة تقع في ٤ أبواب “الشيء الصحيح، الفعل الصحيح، العمل مع الآخرين، التطلع إلى المستقبل”. وسوف أقوم في هذا الموضوع بترجمة ما راق لي من الباب الأول.

ملاحظة ١: لكل شخص منا نظرته وتجربته الخاصة، وسيكون من الممتع لو أثريت الموضوعَ بطرح وجهة نظرك عما شد اهتمامك من نصائح الكتاب.
ملاحظة ٢: لن أقوم بثبيت هذا الموضوع، لأني أؤمن أن لتويتر قانون انتخاب طبيعي، يبقى فيه العمل بقدر أهميته بالنسبة للمتلقي.

  1. الإبداع في الوسطية: من الصعب جداً أن تصنع نجاحاً من العدم. ولكن الأكثر منطقية، هي أن تقوم بتطوير منتج حالي وتقديمه بطريقة مختلفة، فذلك أدعى إلى قبوله. شركات الحلوى أدركوا ذلك مبكراً، لذلك تجد الآن كاسترداً بنكهة الشوكولاتة ونوعاً آخر خاليا من السكر.
  2. ليكن المستهلك دليلك: إن من يتأمل تطبيقاً جديداً وما يليه من تحديثات ليلحظ أمراً مثيراً، فمع تثبيت التحديثات تبدأ مميزات إضافية للتطبيق بالظهور. تلك ميزات لم تكن من خيال المصمم، ولكنها ظهرت بعد الاستماع لملاحظات المستخدم. فأحيانا، تحتاج لعين المستهلك حتى ترى قدرات منتجك الحقيقية.
  3. اكتشاف غير متوقع: الصدفة أو حسن الطالع، هي حينما تسير في سوق البضائع المستعملة، لتنظر بين الخردوات المتراكمة فتجد ما كنت تبحث عنه دوماً. هذا أمر يحدث كثيراً في المجال العلمي، واكتشاف البنسلين أكبر مثال على ذلك. أحياناً، قد يتوجب عليك أن تنظر إلى الاتجاه الآخر لتجد ما تبحث عنه.
  4. هؤلاء الذين يقعون ضحية الاغراءات الصغيرة، لا يستحقون أن يصلوا إلى القمة. وهؤلاء الذين تعميهم أضواء النجاح، سيخسرون كل شيء في النهاية.
  5. الهدف هو أن تعود سالماً: في عام ١٩٦١، ألقى الرئيس الأمريكي خطاباً شهيراً وعد فيه بإرسال رجل إلى القمر [ثم العودة به سالماً]. فلا تجعل بلوغ القمة نهاية مبتغاك، ولكن الأهم هو أن تنزل منها يوماً بسلام. تلك حكمة يدركها متسلقو الجبال ويحفظونها عن ظهر قلب.
  6. مداعبتك للنمر لا تجعل منه قطاً: جاء رجل إلى حديقة الحيوان، فرأى في أحد الأقفاص شاة تتشارك القفص بسلام مع الأسد. فسأل الرجلُ حارسَ الحديقة مندهشاً: كيف فعلت ذلك؟ هز الحارس كتفيه قائلاً: يتطلب الأمر ثلاث شياه في اليوم. ما يستفاد: لا تحاول استرضاء عدوك، فإما أن تجتنبه أو أن تواجهه.
  7. في العموم، الحسد هو خصلة سلبية يجب على الإنسان أن يتعلم السيطرة عليها. ولكن قد يكون الحسد دلالة على رغباتنا الدفينة بعيدة المنال. فما يثير الحسد في داخلنا تجاه الآخرين، قد يكون هو نفسه ما يشير إلى الطريق لما نريد تحقيقه. تذكر، الحسد -كما اللامبالاة- يقول الكثير عن شخصيتك.
  8. قم بما هو ممكن، لا تقم بما هو مسموح.
  9. حدد أهدافك قبل أن تبدأ: كان هناك طفلان يتنافسان بمحاولة إصابة بعض الأجسام بالحجارة الصغيرة. وبعد قليل، بدأ أحد الطفلين يهتف “إصابة” بعد كل رمية يرميها. وبشيء من التدقيق، تبين أن الطفل قد حدد ما يجب إصابته للفوز باللعبة بعد أن تمرس جيداً على إصابته. فائدة: حدد هدفك قبل أن تبدأ.
  10. اكتشف طريقتك الخاصة: يقول أحدهم “حتى تفهم الحياة، عليك أن تنظر إلى الخلف. ولكن لتعيشها، عليك أن تنظر إلى الأمام.” لذلك تأخذُ بعضُ الشركات وقتاً مستقطعا لتراجعَ فيه أعمالها ولتتعرف على أفضل الممارسات لتوثيقها للمستقبل. فمن الحكمة وحسن الإدارة أن تجلس أحياناً في الصف الأخير.
  11. كن الحل البديل: ” يوجد بديل لكل شيء”، تلك قاعدة راسخة كالعقيدة في علم الإدارة. في أحد السنوات قدمنا برنامجاً دراسياً برسوم أقل من برنامجٍ شهيرٍ منافس، فسيطرنا على السوق وخسر المنافس. وبعد فترة وجيزة، خسرنا نحن أيضا.. لمنافسٍ آخر قدم برنامجاً دراسياً بسعر أقل كلفة.
  12. لا توجد حقائق: يقول الفيلسوف نيتشه،” لا توجد حقيقة مطلقة، يوجد فقط ما نعتقده حقيقة”. فالحقيقة لا تكمن في ذات الأشياء، ولكن في طريقة نظرتنا إليها. فمثلاً، قد تجد خبراً يحتفي ب[فوزِ] متسابقٍ بالمركز الثاني، وفي صحيفة أخرى يقول الخبر أن ذات المتسابق قد [خسرَ] المركز الأول.
  13. اصنع تراكيب جديدة: يقول الاقتصادي الأمريكي شومبيتر أن رواد الأعمال يصنعون منتجات بتراكيب جديدة تجعل ما سبقها أعمالاً عفا عليها الزمن. فهم بذلك يصنعون “فوضى خلاقة” يزيح فيها المنتج الجيد ذلك المنتج الأقل جودة من السوق. تماما كما فعلت أوبر بعالم التاكسي.
  14. نفْس المنتج القديم، ولكن مع اختلاف بسيط: حينما تطلق منتجاً جديداً، قد يكون من الجيد استخدام وصفٍ يربط -ذهنياً- منتَجَك الجديدَ بشيٍء يفهمه السوق ويعرفه المستهلك. فالسيارة ليست إلا عربةً من غير حصان، وجهاز الواكمان ليس إلا مشغلَ كاسيت محمول.
  15. كن وسطياً: لأرسطو طريقةٌ فلسفيةٌ في الوسطية صارت أشبه بقاعدةٍ عالمية. فإن أردت يوماً اتخاذ قرار ما، ففكّر بأكثر الآراء [تزمتاً] وبأكثر الآراء [تفريطاً] ثم اختر نقطة [وسطاً] بين النقيضين. ففضيلة الشجاعة ليست إلا نقطةً وسطاً بين التهور والجبن.
  16. أن تخسر سريعاً: حتى تستطيع النجاح، لابد أن تكون مستعداً للفشل. وكل ما كان الفشل سريعاً، كل ما كانت فرصتك أكبر في الوقوف من جديد. كانت أبل تعتقد أن جهاز نيوتن [جد جوال آيفون] سيغير العالم ولكنه فشل، ولكن آيفون فعل ذلك بعده. أعتقد أن مفتاحَ النجاحِ هو أن تفشلَ أسرعَ من الآخرين.
  17. ابدأ بالنظر إلى الخلف: أبدأ مشروعك واضعاً شكل النهاية نصب عينيك ثم ارسم بمخيلتك طريقاً يرجع من النهاية إلى نقطة البداية حيث تقف. فالعَقَبات المنيعة قد تبدو أسهل إذا نظرت إليها من الجانب الآخر. وتذكر، أولئك الذين يستحضرون النهايات دائماً يكونون أكثر إنتاجية.
  18. اقفز قبل أن تنظر: يقول نتيوتن: “من الأسهل أن تغير مسار كتلة متحركة على أن تحركها من حالة السكون، فالأخير يتطلب طاقة أكبر”. قد يكون من الأسهل والأكثر فعالية أن تبدأ المشروع ثم تقوم بتصحيح المسار عند الحاجة حتى تصل إلى الهدف المنشود [عوضاً عن قتله بكثرة المناقشة والمراجعة].

(عدد الزوار 207 , 1 زائر اليوم )

شارك بتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *