عن المعلوماتية أتحدث

المعلوماتية الصحية علم توفيقي تتقاطع فيه العلوم الإنسانية وعلم الحاسب والبيانات والصحة. وحتى تبدأ مجال المعلوماتية، عليك أن تنطلق من إحدى العلوم الثلاثة لتكوْن نقطة ارتكاز لك فتتشعب منها إلى العلمين الآخرين. معرفتك بمجالك الأساسي ومدى فهمك للمجالين الآخرين هو ما يصنع نكهتك الخاصة.

فيما يلي، أُدَوّن سِتَّ نقاط يجدر الأخذ بها حينما تفكر في عمل مشروع في مجال المعلوماتية:

١- المعلوماتية ليست فقط صناعة تطبيق أو استجلاب تقنية، أو شراء نظام. المعلوماتية هي أن تحقق أهدافك بأبسط الطرق وباستغلال التقنية. وإن كان تحقيق الهدف يكون بقلم رصاص وورقة صفراء، فذلك إذاً هو حد التقنية المطلوب تَبَنّيه في مشروعك.

٢- من الخطأ الاعتقاد أن تبني حل رقمي سيحل مشكلتك من تلقاءِ ذاته. ففي كثير من الأحيان، تَكوْن التحديات التقنية هي الجانبُ الأسهل في الموضوع، بينما يكون تحديد المشكلة والاتفاق على الإجراءات لحلها من قبل أصحاب الشأن هو المشكلة الأكبر.

٣- حينما تتبنى حلاً رقمياً، احرص على التأكد من توافقه مع ما حوله من تقنيات لتحقيق الاستفادة المثلى من تلك التقنية. فقد وجدت أن الكثير من المبادرات الرائعة (على الورق) والحزينة (على الواقع)، حدثت بسبب أخطاء نتجت بسبب عدم التنسيق بين صانعي القرار في استجلاب تلك الحلول.

٤- احرص على وضع المُستخدِم النهائي لحلولك التقنية في الصورة منذ بداية عملك على المشروع ولا تكتفي بالاعتماد على ما تعرف. قم بتسليم عرض أولي للشكل النهائي للمشروع موضحاً فيه أهداف المشروع وطرق تحقيقها.. تقبل النقد بصدر رحب وعدل ما يلزم، فذلك جزء من طبيعة العمل.

٥- لا تفترض أن الجميع يعرف عن ماذا تتحدث، تجنب استخدام المصطلحات التخصصية دون شرح لمعانيها. فحتى بين المتخصصين، قد يكون هناك تباين في فهم المصطلحات هو انعكاس لاختلاف المدارس وطرق التعلم بينهم.

٦- المشروع الجيد، هو مشروعٌ:
– تحقَّقَتْ فيه أهداف العميل.
– تم تسليمه بالكلفة المُتّفَق عليها.
– تم تسليمه ضمن الوقت المحدد.
فتأكد من معرفة الأهداف وحدد ما تحتاج من مواردٍ ووقتٍ لتحقيقها.. ثم ضع هامشاً للخطأ فوق ذلك، فلا يكاد أن يخلوَ مشروعٌ من حدوث تطورات غيرَ مخطط لها.

(عدد الزوار 278 , 1 زائر اليوم )

شارك بتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *